تنويه: تحتوي هذه الصفحة على روابط تسويقية. إن اشتركتَ عبرها فقد أحصل على عمولة دون أي تكلفة إضافية عليك. استخدمتُ الخطة المجانية في الإعداد الموضح هنا.
This article is also available in English: Read this in English.
موقعي fr.youdo.blog مكتوب بالعربية، لكن جزءًا كبيرًا من جمهوري يقرأ الفرنسية أيضًا. مع ذلك فإن ترجمة موقع ووردبريس كاملًا يدويًا، أو إدخال إضافة ثقيلة متعددة اللغات فيه، هما من المشاريع التي تُؤجَّل شهورًا. لذلك جرّبتُ Clonable وسجّلتُ العملية كاملة: من تثبيت الإضافة في ووردبريس، إلى إنشاء نسخة فرنسية من الموقع على نطاق فرعي هو fr.youdo.blog. وهذه هي النسخة المكتوبة من التجربة (معها مقطع مرئي)، بلقطاتها الحقيقية وملاحظاتي الصريحة والأرقام التي تشرح لماذا تستحق اللغة الثانية العناء.
شاهد الشرح كاملًا
لماذا لا تكفي لغة واحدة غالبًا
إن الكثير من بلدان العالم ثنائية اللغة أو متعددة اللغات، وحتى داخل البلد الواحد قد يفضّل زوّارك لغات مختلفة. والأرقام تسير في الاتجاه نفسه. فمثلًا أجرت 1CSA Research استطلاعًا على 8,709 مستهلكين من 29 دولة، ووجدت أن نحو 76% يفضّلون شراء المنتجات التي تتوفر معلوماتها بلغتهم،2 وأن قرابة 40% لا يشترون إطلاقًا من مواقع بلغات أخرى.3 وفي المقابل يذكر موقع W3Techs أن الإنجليزية تُستخدم في نحو نصف المواقع،4 أي أن شريحة كبيرة من العالم تقرأ محتوى ليس بلغتها الأولى.
بهذا الصدد: حالتي مثال واضح. ففي الجزائر العربية هي اللغة الرسمية، لكن الفرنسية جزء من الحياة اليومية: إذ يذكر الملف التعريفي للجزائر على موقع حكومة كندا أن 33.3% من الجزائريين يتحدثون الفرنسية (2022).5 لذا فإن موقعًا بالعربية فقط يترك جزءًا كبيرًا من الجمهور المحلي خارجه، وموقع بالفرنسية فقط يفعل العكس. والحل المنطقي هو اللغتان معًا.
القصة هنا أن المشكلة في التكلفة. إذ أن تكليف مترجم لموقع فيه عشرات المقالات أو مئاتها مُكلِّفٌ، وتحديث الترجمة بعد ذلك فاتورة متكررة. والأدوات التي تؤتمت هذه المهمة كثيرًا ما تكون معقدة الإعداد ومرتفعة الثمن. وهنا تأتي جدوى خدمة مثل Clonable.
صداع WPML ولماذا لا بد من اتباع نهج مختلف
لا شك أن الإضافات متعددة اللغات التي تعيش داخل ووردبريس، وأشهرها WPML، قوية، لكن شكاواها مألوفة لكل من يدير مواقع العملاء، من ذلك:
- ثِقل قاعدة البيانات: فكل ترجمة تُخزَّن في قاعدة بيانات ووردبريس، فيزداد الحِمل مع كل لغة تضيفها.
- تصاميم تنكسر بعد التحديثات: قد يربك تحديثُ القالب أو المنشئ أو الإضافة الصفحاتِ المترجمة، فلا تكتشف الخلل إلا حين يبلّغك زائر أو عميل بأن الصفحة تبدو مكسورة.
- ترجمة يدوية تستهلك الوقت: تحتاج النصوص والقوائم والودجات غالبًا إلى معالجة واحدًا واحدًا.
ها هنا يسلك Clonable طريقًا مختلفًا. فالتوطين والترجمة تجريان خارج تثبيت ووردبريس: إذ يُبنى الموقع المُترجَم كموقع مستنسخ من موقعك على عنوان منفصل، فلا تحمل قاعدة بياناتك الأصلية عبء اللغة الإضافية. وهذه ميزة استراتيجية للمستقل وللوكالة: حيث تحتفظ بموقع مصدر واحد نظيف، وتوفّر ساعات الترجمة ومراجعة الصفحات، وتبقى رؤيتك لكل الإصدارات اللغوية من مكان واحد في متناولك.
خطوة بخطوة: إنشاء fr.youdo.blog
هذا ما فعلته، واللقطات هنا مقتبسة مباشرة من المقطع المرئي الذي سجلته.
1. اختر شكل الموقع المستنسخ
بعد إنشاء الحساب يسألك Clonable عن نوع الموقع المستنسخ الذي تريده. في حالتي اخترتُ نطاقًا فرعيًا، فيكون الموقع الفرنسي على fr.youdo.blog ويبقى موقعي الرئيسي كما هو دون مساس.

2. حدّد اللغة المستهدفة
تأتي بعد ذلك اللغة. اخترتُ الفرنسية للموقع الجديد.

3. ثبّت الإضافة واربطها بمفتاح API
هنا تثبت إضافة Clonable في ووردبريس وتلصق مفتاح API من حسابك في إعدادات الإضافة. في لقطتي أخفيتُ المفتاح بمربع أسود عمدًا: عامله كما تعامل كلمة المرور.

4. وجّه النطاق الفرعي إلى Clonable بسجلات DNS
أخيرًا تضيف سجلات DNS التي يعرضها Clonable للنطاق fr.youdo.blog عند مزوّد نطاقك. هذه هي الخطوة التي سيشعر فيها مصممو الويب والمطورون بالألفة، وحيث ينبغي لغير التقنيين أن يتمهلوا ويقرؤوا التعليمات.
ملاحظة صريحة: الإعداد يحتاج بعض الوقت
لا أريد أن أوهمك بأن الأمر نقرة واحدة سحرية. سترى في الفيديو صفحة خطأ 403 ظهرت قبل أن يعمل الموقع الفرنسي. وهذا طبيعي أثناء إعداد النطاق الفرعي وسجلات DNS وانتشارها، لكنه تذكير بأن هذا النوع من الإعداد يحتاج بعض الوقت وقليلًا من الصبر. احسب له حسابه، خاصة إن كنت تنفذه لعميل.
والنبأ السعيد أنك لست وحدك. يقدّم Clonable دعمًا فنيًا ممتازًا، ومركز معرفة ثريًا بأدلة خطوة بخطوة، ومساعد دردشة يعينك إن احتجتَ مرافقة أثناء الإعداد.
الخطة المجانية: تكفي لاختبار جاد
أجريتُ هذه التجربة كلها على الخطة المجانية. وبحسب صفحة الأسعار في Clonable تشمل الخطة المجانية موقعًا مستنسخًا واحدًا وحتى 20 صفحة،6 وهذا يكفي للحكم على طريقة العمل وجودة النتيجة على موقعك قبل أن تدفع شيئًا. راجع الحدود الحالية في صفحة الأسعار لأن الخطط قد تتغير.
لمن يناسب هذا النهج
- مصممو الويب والمطورون: أضف لغة إلى موقع عميل دون المساس بقاعدة بياناته أو بنية قالبه.
- الوكالات: احتفظ برؤية شاملة لعدة مواقع ولغات بدل صيانة إضافات الترجمة على كل تثبيت.
- أصحاب المتاجر الإلكترونية: تواصل مع العملاء باللغة التي يفضّلون الشراء بها، كما توحي أرقام CSA Research أعلاه.
- المدوّنون أمثالي: اخدم جمهورًا ثنائي اللغة دون تكليف مترجم لكل مقال.
خلاصة تجربتي
إن كنتَ تؤجّل لغةً ثانية بسبب تكلفة المترجمين أو ثِقل إضافات الترجمة داخل ووردبريس وهشاشتها، فإن Clonable يستحق التجربة. وفائدته الاستراتيجية واضحة: وقت أقل في الترجمة، وتثبيت ووردبريس أخف، ومكان واحد ترى فيه كل إصداراتك اللغوية. أما الثمن فهو أن الإعداد يحتاج بعض الوقت وخطوات DNS قليلة. اِبدأ بالخطة المجانية على موقع واحد، واِتبع الفيديو أعلاه، واُحكم بنفسك على النتيجة.
المراجع
- CSA Research، Can’t Read, Won’t Buy (استطلاع 2020 على 8,709 مستهلكين في 29 دولة): csa-research.com. ↩︎
- CSA Research، النتيجة نفسها (76% يفضّلون شراء المنتجات بلغتهم): csa-research.com. ↩︎
- CSA Research، النتيجة نفسها (40% لا يشترون أبدًا من مواقع بلغات أخرى): csa-research.com. ↩︎
- W3Techs، إحصاءات استخدام لغات المحتوى في المواقع (الإنجليزية 49.5%): w3techs.com. ↩︎
- حكومة كندا، الهجرة الفرنكوفونية: الملف التعريفي للجزائر (الناطقون بالفرنسية 33.3%، 2022): canada.ca. ↩︎
- صفحة الأسعار في Clonable (الخطة المجانية): clonable.net. ↩︎
En savoir plus sur Younes Ben Amara
Abonnez-vous pour recevoir les derniers articles par e-mail.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا،
شكرا جزيلا على وقتك وجهدك في الشرح المكتوب والمرئي، وبكل تأكيد مشكلة ثنائية اللغة في مجتمعاتنا العربية مشكلة ندفع لها أثمان مختلفة في كل مناحي الحياة.
بنسبة للموقع المذكور قد يكون مناسبا كما ذكرت لمواقع الشركات أو الوكالات التي تكون صفحاتها محدودة، لكن بنسبة للمدونين فبعضهم لديهم نشر يتخطي 20 مقالات شهريا، والخطة الموالية هي قرابة 50 يورو شهريا والتي اعتقد انها مرتفعة.
أيضا لدي سؤال بخصوص الترجمة فكما تعرف ليس الجميع ينجح في الترجمة العلمية أو الترجمة المتخصصة وكذلك ما يتعلق ببلداننا مثل أسماء الأشخاص أو الأماكن التي قد تكون لها طريقة كتابة خاصة عند ترجمتها من العربية الي الفرنسية او الانجليزية، فما حل هذا الإشكال برأيك ؟ وهل أدوات الذكاء الاصطناعي لا تتوفر كإضافات تترجم بشكل آلي لأن ترجمتها تحسنت كثيرا على ما أعتقد.
في الأخير أجدد شكري لك أخي العزيز.
أهلا أستاذ Baba El Alem وشكرًا لتعليقك.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أتفق معك. هي ليست مناسبة للجميع. لكنها مناسبة لمن لديه ميزانية للتوطين ويحتاج أن يوجد موقعه وصفحاته بلغات أخرى لأغراض بيع الخدمات والمنتجات ورفع الوعي بعلامته التجارية وأغراض أخرى وذلك بطريقة لا تُثقل موقعه تقنيًا ولا تُفلِسه ماليًا.
ملاحظة هامة: حتى للمدونين الخطة المجانية حاليًا كافية والسبب أنك لست مضطرًا لترجمة كل شيء في موقعك. ثمة شيء في السيو اسمه صفحات المال (Money pages) وتعني عمومًا الصفحات التي تبيع فيها شيئًا والتي تأتي لك بالمال. ومثالها هنا في موقعي صفحة اشتراكات رديف وصفحة حجز الاستشارات وصفحة الاشتراك في محتواي المدفوع… وعدد صفحات المال في مواقع المدونين محدودة وقليلة بالتالي يكفي أن تختارها هي فحسب لترجمتها للغة أخرى ثم ترقي خطتك في حال توفرت لديك ميزانية لذلك مستقبلًا إن شاء الله.
الحل هو المراجعة اليدوية من قِبل مترجم خبير. صحيح أن الذكاء الاصطناعي والأدوات المساعدة على الترجمة توفّر الوقت لكنها لا تلغي مراجعة الخبير سواء كان مالك الموقع أو متعاونًا معه.
وشكرًا لك. شارِك المقال مع أصدقائك وشبكتك المهنية ولك مني جزيل الشكر.